منتدى الملكة ام النور

شات دينى
 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول
اسرة منتدى الملكة ام النور تتمنى لاعضائنا وزوارنا قضاء احلى الاوقات فى حضن الملكة ام النور والاستفادة بكل مساهماتنا ومشاركتهم معانا والمسيح وام النور تعوض تعب محبتكم تقبلو منى فائق احترامى وتقديرى لكل اخواتى فى المسيح المسيح يبارك حياتكم ويحافظ عليكم امين ادارة منتديات الملكة ام النور
من كل قلوبنا نتمنى لكل الطلبة اللذين فى الامتحنات التوفيق كما نرجو من الرب يسوع ان يكلل تعبهم بالنجاح ...... الادارة

شاطر | 
 

 القيامة مجرد مقدمة للحياة فى السماء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
العبد الفقير
العبد الفقير
avatar


مُساهمةموضوع: القيامة مجرد مقدمة للحياة فى السماء   الإثنين سبتمبر 14, 2009 5:42 pm


  • القيامة مجرد مقدمة للحياة فى السماء



  • للبابا شنوده الثالث



  • أهنئكم يا أخوتى وأبنائى بعيد القيامة المجيد، راجياً فيه لكم ولبلادنا العزيزة كل خير وبركة، وراجياً للعالم كله سلاماً ورفاهية، وبعد:
    «« نحن نحتفل بالقيامة. فما هى القيامة؟
    إنها من عنصرين: العنصر الأول هو أن يقوم الجسد، أى يُبعث حياً. لأنه كان ميتاً، وبالقيامة منحه الله حياة أخرى. أما الروح فإنها حية بطبيعتها، لم تمت حتى تُبعث.
    إذن العنصر الثانى للقيامة، هو أن تأتى الروح من مستقرها لكى تتحد بالجسد، ويعود الانسان كاملاً: جسد وروحاً.
    «« بعد القيامة تكون الدينونة، أى الحساب. فيقف الإنسان أمام منبر الله العادل ليعطى حساباً عن كل ما فعله أثناء حياته الأرضية، خيراً كان أم شراً.
    وبعد ذلك يكون الجزاء، أى المصير. فيذهب الأبرار إلى النعيم الأبدى، والأشرار يلاقون العقاب.
    والنعيم الأبدى يكون فى السماء، فى عشرة الله والملائكة والقديسين. وعن هذه الحياة فى السماء سنتكلم اليوم:
    «« هنا ونسأل: ماهى السماء؟
    السماء هى ما يسمو، أى ما يعلو ويرتفع. وتوجد سماوات يعلو بعضها على بعض طباقاً. أى يوجد طبقات من السموات:
    السماء الأولى هى سماء الطيور، التى تسبح فيها الطيور وأيضاً الطائرات على ارتفاعات متنوعة. فوق هذا توجد سماء أعلى هى الفلَك حيث توجد الشمس والنجوم والكواكب والمجرات وكل الأجرام السمائية. والانسان قد وصل إلى طبقة بسيطة هى القمر. ولكنه لن يستطيع الوصول إلى الشمس فطائرته تحترق من وهج الحرارة قبل أن تصل إليها. فوق هذه الطبقة توجد سماء ثالثة، وهى التى تسكن فيها أرواح الأبرار قبل القيامة العامة. ونقول فى بعض تعبيراتنا أن الروح صعدت إلى جوار الله.
    «« فوق كل هذه السموات توجد سماء أعلى، نسميها سماء السموات، حيث يوجد عرش الله، تحيط به الملائكة ورؤساء الملائكة وكل الطغمات السمائية بكافة أنواعها ودرجاتها... على أن الله تبارك اسمه غير محدود فى كل شئ، فليس له مكان محدود هو العرش. إنما عرشه هو مجده غير المحدود. فحيث يوجد تمجيده ومحبته، إنما يشبه هذا عرشاً يجلس عليه الله.
    «« وبهذه المناسبة أقول إن السماء لها معناه الحرفى الذى ذكرناه، ولها معنى آخر رمزى، قلت فيه مرة فى مناجاة الله:


  • قـد نسيتُ الكـلَ فى حبك يا
    متعـة القـلب فـلا تنس فتاكْ
    فـى سماءِِ أنـت حقـاً إنما
    كل قلب عاش فى الحب سماكْ
    عرشك المحبوب قلب قد خلا
    من هوى الكل فلا يحوى سواكْ


  • «« نعود إلى السماء التى يستقر فيها الأبرار بعد القيامة فنقول: لا يوجد فى السماء شئ ثقيل، كالجسد المادى، فكل ما فيها خفيف. إن الملائكة يتحركون فيها ويصعدون ويهبطون فى خفة عجيبة بل إن الملاك حينما برسله الله إلى العالم الأرضى لكى يبلَغ رسالة، أو لينقذ إنساناً، فإنه يهبط من السماء إلى الأرض فى لمح البصر، إذ أنه خفيف جداً فى تحركاته وتنقلاته.
    فإن كنا فى السماء مع الملائكة، هل سنكون وضعناً شاذاً بينهم؟! أم نكون كما قال السيد المسيح عن القائمين من الموت "يكونون كملائكة الله فى السماء" (مت 22: 30).
    «« فهل سنكون فى السماء مجرد أرواح بلا أجساد؟
    كلا، فسوف تكون لنا الأجساد التى قامت من الموت. ولكنها ستكون أجساداً روحانية ليس لها ثقل المادة. لأن الجسد المادى معرض لأن يتعب، وأن يمرض، أو يضعف أو ينحل. وكلها أمور لا تناسب سكان السماء.
    والجسد المادئ يحتاج أن يأكل طعاماً مادياً. والطعام المادى له تفاعلاته داخل الجسم ونتائجه! كما أن الجسد المادى يمكن أن يقع فى شهوة جسد آخر. ومثل هذه الشهوات الجسدية لا تليق أن تكون إلى جوار الله وملائكته، فلابد أن نرتفع على مستواها.
    «« إن الشهوات التى فى السماء، كلها شهوات روحية: مثل شهوة الوجود مع الله ومع ملائكته وقديسيه، أو شهوة التسبيح... ومن غير المعقول، أن تكون لنا شهوة اخرى غير الله، كالشهوات المادية أو الجسدية!! وكما يقول المثل "فى حِضرة الشمس من ذا يبصر الشهبَ".
    «« بالطبع اذن من اللائق والمناسب أنه فى السماء تنتهى شهوة المادة، وشهوة الجسد، وكل الشهوات الأرضية. لأننا لو بقينا ملتصقين بهذه الشهوات، فماذا يكون اذن الفرق ما بين الحياة فى السماء والحياة على الأرض؟! وماذا تكون الفائدة التى نحصل عليها من الوجود فى السماء فى مكافأة الابرار؟! وإن كان الاثرياء الأتقياء على الأرض يتمتعون بكل الشهوات الأرضية الحلال، فماذا يأخذون فى السماء، إن كانوا ينتظرون بلاشك شيئاً أفضل؟! وبخاصة لو كانوا قد سئموا تلك المشتهيات الأرضية، ويشتاقون إلى نوعية اخرى أفضل وأسمى وأرقى مما تعودّونه فى حياتهم الأرضية!
    «« لذلك وعدنا الله بما لم تره عين، وما لم تسمع به اذن، وما لم يخطر على بال إنسان ما أعده الله للذين يحبونه (1كو 2: 9). ويقول الكتاب المقدس "إن الأشياء التى تُرى وقتية. أما التى لا تُرى فأبدية" (2كو 4: 18). لذلك نحن نتظر من الحياة فى السماء كل أنواع المتع التى لا تُرى، أى التى فوق حواسنا الأرضية.
    «« نقطة أخرى، وهى أننا حالياً على الأرض منشغلون بأشياء كثيرة، خاصة بالعمل أو بالأنشطة أو بواجباتنا من نحو الأسرة أو المجتمع أو الدولة، بحيث لا يوجد لنا وقت كافِِ نقضيه مع الله تبارك إسمه. وما نقدمه له من وقت، هو ضئيل بلا شك!
    فهل فى الأبدية، فى السماء، سننشغل أيضاً عن الله بأمور اخرى؟!
    كلا. فليست هذه هى طبيعة الحياة فى السماء. وإن انشغلنا عن الله هناك، نكون غير مستحقين للسماء، ولا نكون حينئذاك "كملائكة الله فى السماء". فمن غير المعقول أن نكون فى السماء فى غربة عن الله!، كما هى الحياة على الأرض!
    «« إن الحياة فى السماء، هى الحياة فى الحب الالهى. وما عدا ذلك، فهو لاشئ... والحب الالهى هو موضوع طويل علينا أن نستعد له من الآن وندّرب أنفسنا عليه. حتى لا تكون الحياة فى السماء غريبة علينا، أو نكون نحن غرباء عنها..!!
    «« أخيراً، نرجو ببركة هذا العيد أن يحفظ الرب بلادنا ورئيسها الذى يبذل كل جهده لأجلها ولأجل المنطقة كلها. ونرجو من الرب سلاماً وبنياناً لكل أخوتنا فى لبنان وفى فلسطين والعراق وكل الشرق العربى... وسلاماً لبلاد العالم أجمع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
القيامة مجرد مقدمة للحياة فى السماء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الملكة ام النور :: المنتدى الروحى :: مواضيع روحية-
انتقل الى: